Biography: Abu al-Walid Sulaiman ibn Khalaf al-Baji أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي

One of famous Andalusian figure in Muslim Spain is Abu al-Walid Sulaiman ibn Khalaf ibn Saad ibn Ayub al-Tujaibi al-Maliki al-Baji أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب التجيبي الأندلسي الباجي الفقيه المالكي (b. 403 A.H. - d. 474 A.H.). This is a collection of sources on him.

With his family originally from Badajos (Batalyaws بطليوس), his ancestors moved to Beja (باجة), hence his name, al-Baji. He was a Muslim Faqih, a jurist specializing in Islamic law, as well as taking the offical position of judge. al-Baji wrote in several branches of Islamic sciences, such as Fiqh, Quranic commentary, Hadith, narrators of Hadith, as well as poetry.

As a faqih well versed in the Maliki school of law, he had disputations with the famous polymath, Ibn Hazm who was the proponent for the Zahiri school.

His book Ihkam al-Fusul fi Ahkam al-usul أحكام الفصول في أحكام الأصول has been printed recently.

Also available on the internet is an excerpt of his advice to his sons.

His students became famous jurists of their own, including Abu Bakr al-Tartushi أبو بكر الطرطوشي who settled and died in Alexandria, Egypt.

References

قراءات تراثية:أبو الوليد الباجي...العلّامة الموسوعة

‏ليس استطرادا القول إن المتأمل في تراث العرب في الاندلس والمغرب ينتابه شعور بالفخر والاعتزاز بما خلفه أجدادنا في تلك الديار في حقبة تاريخية، كان لهم فيها شأن عظيم، تركوا فيها بصمات واضحة على الحياة العملية والفكرية في عصرهم وفي لحظات لاحقة، والمتصفح لكتب تراجم العلماء المغاربة يكتشف ذلك دون كثير عناء ونعرض في هذه الالمامة المتواضعة لحياة وعطاءات واحد من هؤلاء الاعلام المتميزين، وهو ابو الوليد الباجي...

وهو أبو الوليد سليمان بن خلف بن يعد بن أيوب بن وارث الباجي،

وأصل أجداده من بطليوس، ثم انتقلوا الى مدينة باجة الاندلسية.

ولد أبو الوليد الباجي سنة 403 هـ، كما ذكرت المصادر التي ترجمت له، وكذا كتبت أمه تاريخ مولده بخطها، كما في تاريخ دمشق لابن عساكر الذي يتحدث عن أسرته بقوله: «انها أسرة علم واصلاح، وانهم أهل بيت لم يخل بفضل الله ما انتهى اليهم منه من صلاح وتدين وعفاف وتصاون». ثم يذكر أباه وأعمامه وإخوانه، وانهم مشهورون بالعبادة والصلاح والتدين والورع والعفاف. وتجد في بعض المصادر الموثقة نتفا من الحديث عن أسرته، حيث تذكر بعضها: أن أباه كان من تجار القيروان، وكان ذا جاه ومال، ولكنه مع جاهه وحاله واتساع دنياه منقبض عنها، متقلل منها، ثم أقبل على العبادة والاعتكاف الى ان توفي. وكان قد اخذ العلم في بداية حياته عن فقيه اندلسي شهير يدعى «ابو بكر بن شماخ» وكان معجباً به، ويتمنى ان يرزق بولد مثله، وهكذا أشار عليه ان يسكن قرطبة ويلزم أبا بكر القبري، ويتزوج ابنته، عساه يرزق منها ولداً مثل شيخه... وهكذا عمل بوصية شيخه فكان له ما اراد، أما أمه فكانت فقيهة قارئة، ولا غرابة ان تكون كذلك، فهي بنت فقيه عالم وهو ابو بكر محمد بن موهب بن محمد القبري (ت سنة 406هـ) وهي ايضاً أخت الفقيه المحدث الأديب الخطيب الشاعر أبي شاكر عبد الواحد بن محمد(377- 456 هـ)، قال عنه ابن بشكوال في الصلة 2/378: كان حسن الهيئة والخلق، حسن الهدي والسمت، وكان أشبه الناس بالسلف الصالح. اما إخوته فيذكر عنهم انه لم يكن منهم الا مشهور بالحج والجهاد والصلاح والعفاف. ويقول عنهم القاضي عياض في ترتيب المدارك 4/808: وكان له أخوة فضلاء، ويذكرهم ابن عساكر في تاريخه فيقول: ان احدهم كان صاحب الصلاة بسرقسطة، وآخر كان من أدل الناس ببلاد العدو في الغزو، حتى أنه كان يعرف الارض بالليل بشم التراب .

ولقد عرفنا من اولاد ابي الوليد الباجي غلامين نجيبين، هما ابو الحسن محمد، وأبو القاسم أحمد، وقد اعتنى بهما ابوهما عناية فائقة وعمل على تربيتها التربية القويمة، وكتب لهما وصية جامعة مانعة، اوصاهما فيها بالتمسك بالعقيدة الصحيحة وشرائع الاسلام ومعالي الاخلاق ومحاسنها، وطبعت هذه الوصية عدة مرات

إلا ان فرحة الباجي بولديه لم تتم، إذ فجع بوفاة اكبرهما، وهو ابو الحسن محمد، وكان نبيلاً ذكياً ،فرثاه ابوه مراثي عدة، من ذلك قوله:
أمحمد ان كنت بعدك صابرا صبر السليم لما به لا يسلم

أما الآخر، وهو ابو القاسم أحمد، فقد نشأ نشأة صالحة، وأخذ العلم عن ابيه، وروى عنه كثيراً وخلفه في حلقته التي كان يدرس فيها وكان زاهداً، دينا ورعا، من افهم الناس واعلمهم، وله مؤلفات عديدة تدل على حذقه ونبله، منها البرهان على ان اول الواجبات الايمان، ومعيار النظر، والعقيدة في المذاهب السديدة، وقد توفي في مدينة جدة بعد الحج من سنة اربعمئة وثلاث وتسعين.

علمه: إذا، فقد نشأ ابو الوليد في بيئة علم واصلاح، فأبوه عالم، وأمه فقيهة، وجده لأمه فقيه، وخاله فقيه محدث، واخوته صالحون مجاهدون، فلا غرابة ان يأخذ من علم هؤلاء جميعاً وصلاحهم، وان يبرز في مختلف العلوم حيث برع في علم الحديث وعلله ورجاله، والفقه وغوامضه وخلافه، وفي الكلام ومضايقه.

شيوخه: كما اخذ هذا العلم عن أكابر عصره في الاندلس وغيرها من البلاد التي رحل اليها، واستمرت رحلته فيها ثلاثة عشر عاماً، مثل الحجاز وبغداد والموصل ودمشق ومصر. ومن مشايخه: يونس بن مغيث، ومكي بن ابي طالب، وأبو ذر الهروي، والحسن بن محمد بن جميع، والقاضيان أبو الطيب الطبري، وأبو جعفر السمناني.

تلاميذه: كما أخذ عنه العلم الكثير من اعلام عصره من العلماء، منهم: ابنه أحمد والخطيب البغدادي، وابو بكر الطرطوشي، وأبو عمر بن عبد البر، وأبو علي الصدفي، وأبو عبد الله الحميدي.

مؤلفاته: ونلاحظ ان علم ابي الوليد لم يبق حبيس صدره، بل بثه في كتبه، فنجده ألف مختلف العلوم والفنون، وبعضها ألف فيه اكثر من كتاب،

فألف في العقيدة: التسديد الى معرفة طريق التوحيد،
وفي الفقه: المقتبس من علم مالك بن انس،
وفي اصوله: إحكام الفصول في أحكام الفصول،
وفي التفسير: له كتاب لم يتمه،
وفي الحديث: المنتفى في شرح الموطأ،
وفي رجاله: التعديل والتجريح لمن خرج عنه البخاري في الصحيح،
وفي الزهد: السنن في الرقائق والزهد والمواعظ،
وفي علم الكلام: السراج في علم الحجاج
وفي الفرق: فرق الفقهاء، وغيرها من الكتب .

شعره: وفوق كل ذلك ، كان ابو الوليد شاعراً مجيداً، له النظم الرائق في المديح والرقائق والوعظ... ويقول الفتح بن خاقان في قلائد العقيان ص216: وكان له نظم يوقفه على ذاته، ولا يصرفه في رفث القول وبذاءاته، فمن قوله في معنى الزهد:‏

إن كنت أعلم علما يقينا‏ بأن جميع حياتي كساعة‏
فلم لا اكون ضنيناً بها‏ وأجعلها في صرح وطاعة‏

وقد جمع ابنه أبو القاسم شعره في ديوان‏

وفاته: وبعد حياة حافلة بالعلم والعطاء، توفي أبو الوليد الباجي - رحمه الله- سنة اربع وسبعين واربعمئة في المرية.‏

وهدان وهدان

Contents: 

Comments